كذلك ، كما إذا انحصرت في منتهى التخصيص أو على لزوم خلوه عن المورد رأسا .
إذ مع الأول يرجع التعارض بينه وبين باقي المتعارضات إلى تعارض الأظهر والظاهر ، فإنه لبعد احتمال تخصيصه بالنسبة إلى مورد تعارضه بينه وبينها بالإضافة إليها [ يكون ] أظهر في الدلالة على دخول مورد التعارض فيه .
ومع كل واحد من الأخيرين يرجع التعارض بينه وبين سائر المتعارضات إلى تعارض النص والظاهر لما قد مر غير مرة من نصوصية العام في منتهى التخصيص .
ثم إن ما ذكر من لزوم قلة المورد أو الخلو عنه على تقدير عدم الترجيح إنما يكونان مرجحين - بعد ثبوت مرجح من المرجحات الداخلية أو الخارجية - لبعض تلك المتعارضات بنسبة العموم من وجه على ذلك البعض الَّذي يراد ترجيحه على باقي المتعارضات أو بعضها لأنهما إنما يحدثان على هذا التقدير ، لا مطلقا .
انقسام المرجحات إلى السندية والمتنية
قوله - قدّس سرّه - : ( واما تقسيم الأصوليين المرجحات إلى السندية والمتنية ) ( 1 ) . حاصله ان ما ذكره من التقسيم إنما هو بملاحظة مورد المرجح ، يعنى محل وجوده ، وما ذكره ( قدس سرّه ) إنما هو باعتبار مورد الرجحان ، وهو ما يوصف بكونه راجحا ، والمغايرة بين الاعتبارين من حيث المفهوم واضحة ، واما من حيث المصداق فالمغايرة ثابتة بينهما أيضا ، إذ ليس كل ما يكون موردا للمرجّح يكون موردا للرجحان أيضا ، فإنّ الفصاحة والأفصحية وما يشبههما كالعموم والخصوص والمفهوم والمنطوق إنّما موردها هو المتن فإنّ ظرف وجودها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 801 . .