تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر ) ( 1 ) . توضيحه : أنه لو كان مناط حجية الخبر هو عدالة الراوي فيقدم رواية من كان عدالته ثابتة بطريق أقوى من طريق عدالة الآخر ، وإن كان هو الوثوق والاطمئنان لا صفة العدالة من حيث هي ، فيقدم رواية من كان طريق ثبوت توثيقه أقوى من طريق توثيق الآخر . قوله - قدّس سرّه - : ( ويلحق بذلك التباس اسم المزكى ) ( 2 ) الظاهر أنه بصيغة المفعول لكن في حكمه التباس اسم المزكي بصيغة الفاعل بين من يجوز الاعتماد عليه وبين غيره . ثم إنه لا حاجة إلى تطويل الكلام بذكر ما ذكروه من أسباب قوة الظن المنوط بها الترجيح ، إذ بعد ما كان المدار عليها يكون تشخيصها موكولا إلى نظر المجتهد في خصوص المورد . قوله - قدّس سرّه - : ( ان ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامة يمكن أن يكون بوجوه ) ( 3 ) اعلم أن الفرق بين الوجه الثاني والرابع اختصاص الرابع بمورد خبرين متعارضين ، أحدهما موافق للعامة والآخر مخالف لهم ، بخلاف الثاني ، فإنه يعم موارد انتفاء الخبر في المسألة أصلا ، فعلى تقدير ثبوته تكون مخالفة العامة أمارة على أن الواقع هو الاحتمال المخالف لهم إن كان الاحتمال في المسألة منحصرا في اثنين ، أو على كونه فيما بين الاحتمالات المخالفة لهم إن كان غير منحصر فيهما ، فيعمل مع الاحتمال الموافق لهم معاملة العدم ، وفي غيره بمقتضى الأصول العملية المقررة لصورة انحصار الاحتمال في غيره .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 802 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 802 . .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 805 . .