بأن يكون النص منافيا له في كثير من مصاديق مورد الافتراق ، أو في أكثرها ، فيدور الأمر بين طرح النص وبين طرحه المؤدي في مورد التنافي بينه وبين النص إلى قلة مورده ، فإنها - أيضا - محذور كطرح النص ، هذا . قوله - قدّس سرّه - : ( وقد ينقلب النسبة ويحدث الترجيح في المتعارضات بنسبة واحدة ) [ 1 ] . توضيحه : أن المتعارضات بنسبة واحدة إما أن تكون النسبة بينها هي التساوي ، أو العموم من وجه ، وأما التباين والعموم مطلق فلا يعقلان هنا . أما الأول : فلما مر - في أول المسألة - من أن شرط التعارض اتحاد متعلقي الدليلين المتعارضين في الجملة مع اختلاف حكمهما ، ومع التباين كلية لا اتحاد أصلا . وأما الثاني : فلامتناعه في نفسه ، إذ لا يعقل كون كل واحد من أمرين أو أمور أخص مطلقا من الآخر . ثم إنه إذا كانت النسبة بينهما هي التساوي ، فلازم تقديم أحدهما على ما يعارضه رفع الحكم المدلول عليه به عن جميع موارده ، كما لا يخفى ، لعدم مورد له - حينئذ - سليم عن المعارض ، فتكون النسبة معه بحالها بعد علاج التعارض . وإذا كانت هي العموم من وجه ، فلازم ترجيح بعضها على بعض انقلاب نسبة ذلك البعض المرجوح المخصص مع باقي المتعارضات إلى العموم مطلقا ، إذا لم يكن له مورد ( 1 ) يفترق فيه عن البواقي ، وإن كان له مورد كذلك فنسبته معها بحالها بعد التخصيص . فظهر أن انقلاب النسبة وحدوث الترجيح إنما هو في بعض موارد محل
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 352
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 799 . .
[ 1 ] فإنّ ذلك يوافق في النتيجة في مورد العلاج . لمحرّره عفا اللَّه عنه .