تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

تخصيصه بغير الخاصّ ، فلا يكون للنسخ حينئذ مساس ، فعلى هذا التقدير يكون العمل على مقتضى ظهوره في استمرار حكمه لما ثبت إلى الأبد ، فإن مقتضاه ليس ثبوت حكمه لكلّ فرد بل إنما هو استمراره أينما ثبت [ 1 ] . قوله - قدّس سرّه - : ( نعم لا يجري في مثل العام المتأخر عن الخاصّ ) ( 1 ) يعني لا يجري ذلك النحو من التعارض في مثل العام المتأخر عن الخاصّ ، فإن الظهور في عموم الحكم المستدعي إلى النسخ إنما هو للكلام المتضمن للعام ، والظهور في استمرار الحكم المقتضي للتخصيص إنما هو للكلام المتضمن للخاص ، فيكون الظهوران المتعارضان حينئذ في كلامين . تشخيص موضوعي النص والأظهر في المتعارضات قوله - قدّس سرّه - : ( فنقول توضيحا لذلك إن النسبة بين المتعارضات ) ( 2 ) الغرض من التعرض للمتعارضات بعد التعرض للمتعارضين ليس لأجل مخالفة حكمها مع حكمهما ، بل الحكم في الجميع واحد ، وهو تقديم النص والأظهر على الظاهر ، والرجوع فيما لم يوجد أحدهما - أو كان كلاهما نصين - إلى الأخبار العلاجية . بل إنما هو لأجل أنّه قد يصعب تشخيص موضوعي النص والأظهر في المتعارضات ، فقد يتوهم فيها نصوصية بعضها أو أظهريته بالنسبة إلى ما عداه مع أنه ظاهر حقيقة ، وقد يتوهم ظهور بعضها مع أنه عند التأمل نصّ أو أظهر ،

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 793 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 794 . .
[ 1 ] وإن شئت قلت إن الشك في تخصيص العام ناشئ عن احتمال ثبوت حكمه للخاص في الجملة ، فإذا كان الكلام المتضمّن للخاص ظاهرا في ثبوت حكمه للخاص في أول الشريعة ، المستلزم لعدم ثبوت حكم العام له رأسا ، فيرتفع ذلك الشك ويبيّن تخصيص العام بغير ذلك الخاصّ ، فيرتفع احتمال النسخ . لمحرّره عفا اللَّه عنه .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 331 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري