تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ظاهره ، فهو بنفسه كاف في البناء على عدم كون ذلك الدليل ناسخا وتأويله إلى غير ما يظهر منه ولو مع عدم ظهور الدليل الآخر في استمرار حكمه أيضا . وربما يتمسك بالحديث الشريف في المقام بتقريب آخر ، وهو أن المفروض ظهور الدليل الآخر في استمرار حكمه إلى الأبد مع ظهور الحديث - أيضا - بعمومه في ذلك ، فحينئذ لو يبنى على نسخ حكم ذلك الدليل أخذا بظهور الدليل الظاهر في كونه ناسخا له يلزم طرح ظهورين وارتكاب الوجوه المخالفة للأصل في موردين ، حيث أن كلا من تخصيص عموم الحديث بالنسبة إلى مورد الفرض وتأويل ظهور ذلك مخالف للأصل ، هذا بخلاف ما إذا يبنى على عدم النسخ ، فإنه يلزم منه مخالفة الأصل ، في مورد واحد وهو ظهور ذلك الدليل المقتضي للنسخ ، فإذا دار الأمر بين الأقل والأكثر من الوجوه المخالفة للأصل تعين ارتكاب الأقل منها ، فيتعين الأخذ بظهور ذلك الدليل المقتضي لاستمرار الحكم ، انتهى . وقد ظهر ما في هذا التقريب مما قدمنا . وتوضيح فساده أنه قد مر أن ظهور الحديث حاكم على ظهور ذلك الدليل في النسخ ، ومن المعلوم عدم المعارضة بين الحاكم والمحكوم عليه حتى يلاحظ الدوران بينهما فيؤخذ به لأجل الترجيح ، بل مرتبة المحكوم عليه متأخرة عن مرتبته فهو ساقط عن الاعتبار مع وجود الحاكم ، لا أنه معارض له ، فلا تغفل . هذا خلاصة الكلام في الموضع الأول . وأما الموضع الثاني : فالحق فيه ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) من عدم إفادة الحديث الشريف لذلك المعنى . وتوضيحه : أنه إذا جعل الحلال والحرام في الحديث كناية عن مطلق الأحكام فيكون معناه أن أحكام محمد صلَّى اللَّه عليه وآله مستمرة من قبل اللَّه