فالنزاع في موارد الإشكال الآتية صغرويّ . قوله - قدّس سرّه - : ( فإن كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجّحات ) ( 1 ) وذلك لما مر في المتعارضين من أن الأخص من شيء من وجه مع كونه أعم منه كذلك لا يوجب كونه كذلك أظهريّته منه ، بل يكونان من قبيل الظاهرين الذين لا مساس للجمع بينهما من حيث الدلالة . نعم قد يكون أحدهما أظهر من الآخر من جهات أخر - ككونه أقل فردا من الآخر أو كون مورد الاجتماع أظهر أفراده وأندر أفراد الآخر أو كونه أغلب أفراده وغير الغالب من أفراد الآخر - فيجب حينئذ الجمع بينهما بإخراج مورد الاجتماع عن الآخر وتخصيصه بغيره ، لكن الكلام في العامين من وجه مع قطع النّظر عن الأمور الخارجية . قوله - قدّس سرّه - : ( وإن كانت النسبة عموما مطلقا . . . - إلى قوله - : خصص بهما ) ( 2 ) وذلك لما مر ثمة من أن الأخص من شيء مطلقا أظهر منه لا محالة ، فيقدم عليه لذلك ، فلا يصار حينئذ إلى الأخبار العلاجية إلا إذا كانت المتعارضات للعام التي كل منها أخص منه مطلقا بأجمعها مستوعبة لجميع أفراد العام أو لأكثرها ، بحيث لو خصص هو بها يلزم تخصيصه بأقل من أقل مرتبة من المراتب التي يجوز التخصيص إليها . وهذا أحد موارد الإشكال المشار إليها الَّذي أشار إليه المصنف بقوله ( قدّس سرّه ) : ( وإن لزم محذور مثل قوله : يجب إكرام العلماء ويحرم إكرام فساق
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 332
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٣٢
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 794 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 794 . .