تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
العلماء وورد يكره إكرام عدول العلماء ، فإن اللازم من تخصيص العام بهما بقائه بلا مورد ) لكنه ( قدّس سرّه ) خص محذور لزوم عدم بقاء مورد للعام أصلا بالذكر وقد عرفت أن لزوم قلة مورده بحيث ينتهي إلى الأقل من أقل مراتب التخصيص - أيضا - محذور مثله [ 1 ] ، فالأولى تعميمه - كما ذكرنا - والحكم في الصورتين واحد وهو أن يعمل في كل منهما بقاعدة التعارض بين النصين المتباينين ، لأن مجموع الخاصّين مباين ، للعام ومناقض له ، وكما أن كلا منهما نصّ في مدلوله كذلك العام نصّ في مدلوله في الجملة وهي أقل مراتب التخصيص كما أشار إليه ( قدّس سرّه ) بقوله : ( فحكم ذلك كالمتباينين ، لأن مجموع الخاصّين مباين للعام ) ولمّا جاز المصنف ( قدّس سرّه ) من هنا سريعا مكتفيا بالإشارة الإجمالية مع وجود المقتضي للتفصيل فنحن نبسط الكلام توضيحا للمقام مستعينا بالملك العلَّام تعالى شأنه العزيز ونبيه محمد وآله البررة الكرام صلواته عليه وعليهم إلى يوم القيام . فنقول : إنه إذا كانت النسبة بين المتعارضان عموما مطلقا ، فإن لم يلزم من تخصيص الأعم مطلقا بجميع الأخص منه كذلك أحد المحذورين المذكورين فلا بدّ من تخصيصه بالجميع ، لفرض أن كلا منها نصّ في مؤداه أو أظهر ، والعام ظاهر في أزيد من أقل مراتب التخصيص ، والمفروض أن تلك بأجمعها مزاحمة له في أزيد من تلك المرتبة ، فيكون المقام من قبيل تعارض النص أو الأظهر مع الظاهر وقد مر مرارا تعين المصير حينئذ إلى قاعدة الجمع ، دون قاعدة العلاج المستفادة من الأخبار العلاجية . وإن لزم منه أحد المحذورين ، فلا مساس لتلك القاعدة بالنسبة إلى
هامش
[ 1 ] لكن ذكره ( قدّس سرّه ) لذلك إنما هو من باب المثال من شمول إطلاق المحذور في قوله وإن لزم محذور للثاني أيضا . لمحرّره عفا اللَّه عنه .