تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

قوله - قدّس سرّه - : ( فكذلك ورود التقييد والتخصيص للعمومات والمطلقات ) ( 1 ) توضيح القياس أنه لا ريب أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يبيّن جميع الأحكام الواقعية للموجودين في زمنه في أول بعثته دفعة ، بل إنما بينها لهم على التدريج إلى يوم ارتحاله إلى الدار الآخرة ، كما يظهر من الأخبار والآثار المأثورة عن أهل بيته الأطهار سلام اللَّه عليهم مع أنهم كانوا مشاركين لغيرهم في جميع الأحكام الواقعية وليس ذلك إلا لأجل أن الشارع جعل أحكامهم - في مرحلة الظاهر قبل بيان تلك التكاليف - مقتضى أصالة البراءة العقلية وهو التخيير والإباحة لأجل مصلحة من التسهيل عليهم أو غيرها من المصالح ، ورفع ذلك المقتضى عنهم بالنسبة إلى كل مورد ببيان التكليف الواقعي الثابت لذلك المورد واقعا ، فإذا جاز ذلك ، بل ثبت وقوعه ، جاز أن يكون حكمهم في مرحلة الظاهر في موارد الخطابات العامة أو المطلقة هو مقتضى العموم والإطلاق لأجله مصلحة مع كون الحكم الواقعي لهم ثابتا للخاص ، إذ مع عدم فرض المصلحة لا يصح إيقاع المكلف على خلاف الواقع مطلقا ومعها لا فرق بين الموارد قطعا . وتوهم الفرق بين المقامين بأن غاية ما في المقيس عليه إنما هو عدم بيان الشارع للأحكام الواقعية وهو لا يستلزم قبيحا ، لعدم استناد فوت الواقع على

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 791 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 319 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري