هو ، فيغني عن الشاهد على مورد التأويل ، إذ لازمه تعيين مورده - أيضا - إلا أنه بحسب الاعتبار متعدد وان كان بحسب الذات واحدا ، وكيف كان فلا يمكن استفادة مورد التأويل من أحد الظاهرين أو من كليهما على الفرض الثاني ، بخلاف النص والظاهر والظاهر والأظهر ، فإن كلا من النص والأظهر دليل على أصل التأويل وعلى تعيين مورده - أيضا - إلا أن تعيين المراد يتوقف على قرينة أخرى .
ثم إن القرينة على تعيين المراد بعد ثبوت أصل التأويل وثبوت مورده إنما هي القرينة المعينة له بعد صرف اللفظ عن ظاهره وهي أحد أمور :
أحدهما : انحصار المعنى المخالف للظاهر - الَّذي يصح إرادته منه بعد عدم إرادة ظاهره - في واحد .
وثانيها : أقربية بعض المعاني المخالفة له - استعمالا ، أو اعتبارا إن اعتبرناه مطلقا أو حيث اعتبرناه - فيما إذا تعددت .
وثالثها : غلبة وجود بعضها إن اعتبرناها .
ورابعها : كون اللفظ المؤول على وجه يكون ظاهرا في إرادة بعض المعاني بنفسه كما في العمومات المخصصة على بعض الوجوه فيها ولعله أظهر ، فإن الظاهر أن ألفاظ العموم في مقام قضايا جزئية متعددة يتعدد أفرادها بحيث يكون ظاهرة في إرادة هذا الفرد وذاك ، وهكذا إلى تمام الأفراد على وجه إذا قامت قرينة على عدم إرادة بعض تلك الأفراد فهي لا يرفع ظهورها في إرادة غير الخارج منها ، الثابت لها بدونها ، بل هي ظاهرة في إرادة غير ذلك الفرد حينئذ بالاقتضاء الأولي ، فكأن تلك القرينة رفعت قضية واحدة جزئية من القضايا الجزئية التي يكون العام في مقامها ، هذا .
أو من غير الأمور المذكورة من الخصوصيات اللاحقة لبعض الموارد الخاصة التي لا تندرج تحت ضابط وقد تكون خطابا مستقلا جيء به ليفسر
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 316
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٦