المتعارضين من جهة القرائن الشخصية وهذه لا يدخل تحت ضابطة ) ( 1 ) وجه عدم دخولها تحت ضابطة اختلافها باختلاف الموارد والأشخاص ، أما اختلافها باختلاف الموارد فواضح ، وأما هو باختلاف الأشخاص ، فلأنه ربما يكون بعض القرائن الشخصية بحيث يتوقف فهمها على الذوق السليم والفطانة ، فلا يكون قرينة لغير الفطن ، وأيضا قد يكون بين متكلم وبين شخص خاص عهد يوجب ذلك أظهرية اللفظ في المعنى المعهود لذلك الشخص دون غيره . ثم إنه إذا دار الأمر بين الأخذ بمقتضى القرائن الشخصية وبين الأخذ بمقتضى القرائن الصنفية ، أو النوعية ، يتعين الأول ، ضرورة كون اللفظ مع الشخصية ظاهرة فيما تقتضيه هي ، بحيث لا أثر حينئذ لغيرها من القرائن ، وإذا دار الأمر بين الأخذ بمقتضى الصنفية وبين الأخذ بمقتضى النوعية بتعين الأول لما ذكر في وجه تقديم الشخصية . قوله - قدّس سرّه - : ( في بعض أفراد العام والخاصّ ) ( 2 ) وهو الخاصّ المتقدم مع العام المتأخر ، فإنه يدور الأمر فيهما بين أن يكون العام ناسخا للخاص وبين كون الخاصّ مخصصا له وبيانا ، وأما العكس وهو صورة تأخر الخاصّ فلا يعقل الدوران بينهما فإن الخاصّ المتأخر إن كان صادرا قبل حضور وقت العمل فيتعين كونه مخصصا ، إذ يشترط في النسخ صدور الناسخ بعده ، وإن كان صادرا بعده ، فيتعين كونه ناسخا : إذ المخصص بيان للعام ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة . فتأمل [ 1 ] .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 318
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٨
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 790 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 790 . .
[ 1 ] وجه التأمل أنه يمكن تعبد الشارع بمقتضى عموم العام في مرحلة الظاهر مع كون المراد منه واقعا هو الخاصّ مع عدم بيانه وقت حضور العمل ، فلا يمتنع تأخير البيان عن وقت العمل مطلقا ، بل إنما يمتنع مع عدم إرادة الشارع العمل بمقتضى العام وتعبده به في مرحلة الظاهر ، بل كان مراده العمل به في بعض أفراده ، ومورد الحاجة إلى البيان حقيقة إنما هو هذا القسم خاصة ، لعدم الحاجة إليه في الأول ، فيصح أن يقال إنه يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة بقول مطلق إلا أن ذلك لا يوجب تعيين كون الخاصّ في مورد الفرض ناسخا ، لأنه لم يفرض فيه كون المراد هو العمل بالعامّ في غير مورد الخاصّ على تقدير كونه بيانا ، فمع إمكان ذلك الَّذي ذكرنا يتحقق الدوران فيه بين كونه مخصصا وبيانا وبين كونه ناسخا إذا كان مجملا في المورد ، فلا بدّ من فرض امتناع الدوران فيما إذا علم من الخارج عدم تعبد الشارع بمقتضى العموم على تقدير تخصيصه واقعا . لمحرّره عفا اللَّه عنه .