تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

والعام بيان . ) . ( 1 ) فيه : أن عدم البيان الَّذي هو جزء من مقتضى ظهور المطلق في الإطلاق إنما هو عدم البيان في مقام البيان ، لا عدمه إلى آخر الأبد ، فإذا أحرز كونه في مقام البيان مع فرض ورود بيان في ذلك المقام فيتنجز الحكم بالإطلاق ، لانعقاد ظهور المطلق فيه حينئذ بحصول ما علق عليه ، والبيان المتأخر عن ذلك المقام الَّذي منه العام لم يعلق عليه ظهوره فيه حتى يدور الأمر بين المعلق والمنجز ، فيرجح المنجز ، بل هو معه حينئذ من قبيل المنجزين ، فلا يعقل ترجيح أحدهما بكونه منجزا لاشتراكه بينهما ، ولولا ذلك لم يجز التمسك بواحد من المطلقات لأحد إلى آخر الأبد لقيام احتمال ورود بيان لها فيما بعد البتة ، وهو كما ترى . فإن قلت : إن المصنف ( قدّس سرّه ) لم يصرّح بكون العام - المعارض للمطلق ، الَّذي حكم بترجيحه عليه - متأخرا عنه ، بل يحتمل أن يكون مراده الأعم الشامل للمقارن أو يكون خصوص المقارن . قلنا : نعم ، بل المعلوم إرادة الأعم ، فإنه في مقام بيان حكم تعارض العام والمطلق مطلقا على وجه لم يهمل بعض موارده ، لكنها لا يصحح ما ادعاه مطلقا ، بل يبقى الإرادة على حاله بالنسبة إلى العام المتأخر ، فكان عليه التفصيل بينه وبين المقارن ، هذا . ثم إنه - بعد ما انجر الكلام هنا إلى شرائط ظهور المطلق في الإطلاق - قال ( دام ظلَّه ) : ويشترط إحراز كون المتكلم في مقام البيان حال التكلم ، كما مرت الإشارة إليه . وبعبارة أخرى : الشرط في ظهور المطلق في الإطلاق أمران : أحدهما : كون المتكلم في مقام البيان حال التكلم ، فلو لم يكن غرضه ذلك

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 792 . .