المراد به . قوله - قدّس سرّه - : ( وبالجملة إن الخبر الظني إذا دار الأمر بين طرح سنده وحمله وتأويله ، فلا ينبغي التأمل في أن المتعين تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ) ( 1 ) قد يتوهم التدافع بين هذا الَّذي ذكرنا وبين منعه عن الأخذ بقاعدة الجمع في الظاهرين ، وكذا بينه وبين منعه من العمل بها في النص والظاهر ، والظاهر والأظهر ، إذا انحصر وجه الجمع في النسخ . لكنه مدفوع بقوله ( إذا دار الأمر ) فإن الدوران لا يحصل بين أمرين إلا مع إمكان كل منهما على نحو إمكان الآخر وأما مع امتناع أحدهما فلا ، بل يتعين الآخر ، ومنعه من الأخذ بمقتضى قاعدة الجمع في الظاهرين ، وفي النص والأظهر مع الظاهر إذا انحصر وجهه في النسخ إنما هو لعدة الجمع في تلك الموارد ممتنعا عرفا ، فلا دوران فيها عنده بين الجمع والطرح ، فمرجع كلامه فيها إنما هو إلى تشخيص الصغرى ، ومرجعه هنا إلى الكبرى . قوله - قدّس سرّه - : ( فلنرجع إلى ما كنا فيه . . . - إلى قوله - : ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر ) ( 2 ) تخصيصه مورد الترجيح بالظاهر والأظهر لأجل أن الترجيح بين دلالتين فرع تعارضهما ، وقد مر غير مرة أنه لا يصلح ظهور الظاهر لمعارضته لنصوصيّة النص ، لعدم إمكان التأويل في النص ، بخلاف الأظهر ، فإنه يمكن فيه التأويل ، فيمكن معارضة الظاهر معه إلا أنه يقدم عليه لقوله . قوله - قدّس سرّه - : ( والأظهرية قد تكون بملاحظة خصوص
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 317
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٧
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 790 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 790 . .