تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
اعتبار الظهور ، بل هما متعارضان من غير أولوية له عليه ، هذا . ثم إنه بقي شيء كان الأنسب جعله خاتمة لمسألة أولوية الجمع . وقد غفلنا عن ذكرها هناك ، ولما كان ذكرها هنا - أيضا - لا يخلو عن مناسبة ، فالحري التنبيه عليه هنا ، وهو أن المتعارضين إذا كان أحدهما نصا أو أظهر فيعمل فيهما بقاعدة الجمع بجعل النص والأظهر متصرفين في الظاهر - كما مرّ - فعلى هذا يكون شأنهما شأن القرائن القطعية الصدور القائمة على إرادة خلاف الظاهر من الخطاب ، فالشأن إذن بيان شأن تلك إظهارا لشأنهما . فاعلم أنها إما منفصلة أو متصلة ، كالشرط ، والغاية والوصف ، والاستثناء [ 1 ] على أظهر الاحتمالين في الأخير . وشأنها على الأول إنما هو مجرد إفادة أن المراد بالخطاب خلاف ظاهره من غير كونها مزيلة لظهوره ذلك الخطاب العرفي الحاصل له بدونها ، وموجبة لإجماله ، ولا معينة للمراد منه - أيضا - بل يتوقف التعيين على قرينة أخرى غيرها . نعم لو وردت قرينة على المراد أولا فهي مغنية عن تلك ، فإن لازمها الكشف عن أصل التأويل أيضا . والحاصل : أن غاية ما يترتب على تلك إنما كونها دليلا على التأويل فقط . وأن الخطاب معها من المؤوّلات لا المجملات . وأما على الثاني ، فهي مزيلة لظهور ذلك الكائن له بدونها وموجبة لإجماله - أيضا - [ 2 ] إذا لم يكن من العمومات أو المطلقات ، بمعنى عدم ظهور معها في
هامش
[ 1 ] إذ قد يتوهم كونه من القيود المنفصلة ، ولعله لجعله مقام قولنا أستثنيه فيكون كلاما تاما ، لمحرّره ( عفا اللَّه عنه ) . [ 2 ] إذا الكلام المنكشف بها لا يعدّ في العرف من الظواهر . لمحرّره عفا اللَّه عنه .