القواعد الكلية المستنبطة من الكتاب والسنة . انقسام المرجحات قوله - قدس سره - : ( وهي كل مزية غير مستقلة في نفسه ، بل متقومة بما فيه ) ( 1 ) يعني من حيث الدليليّة ، فالمراد أن المرجح الداخليّ إنما هي المزية التي لا يستقل في نفسه من حيث الدليليّة على حكم على تقدير اعتبارها شرعا ، بمعنى أنها ليست صالحة للطريقية إلى حكم من الأحكام ، لعدم كشفها عن حكم حتى تصلح لجعلها حجة وطريقا إليه ، كصفات الراوي من العدالة أو الأعدلية أو الضبط وغيرها ، وصفات الرواية من الفصاحة ونحوها ، فإن شيئا منها لا يكشف عن حكم بنفسه ، بل الكاشف عنه كذلك إنما هو مواردها ، وهي متون الروايات . ومن هنا علم معنى المرجح الخارجي أيضا ، فإنه خلاف الداخليّ ، فهو المزية [ التي ] تكشف بذاتها عن حكم بحيث لو اعتبرها الشارع لكانت بنفسها مبينة لحكم من الأحكام الشرعية ، كالكتاب والأصل . هذا خلاصة توضيح ما أراده المصنف ( قدس سره ) بالمرجح الداخليّ والخارجي . أقول : فيما ذكره ( قدس سره ) ما لا يخفى على المتأمل ، إذ ما من مزية من المزايا إلا وهي غير مستقلة في نفسها من حيث الدليليّة ، فلم يبق منها مصداق للمرجح الخارجي أصلا ، فإن ذات الأصل أو الكتاب ليس مرجحا ، وإنما المرجح هو موافقة الرواية من حيث مضمونها لهما ، ومن البديهي أن موافقة الرواية لهما مع قطع النّظر عن ذات الرواية لا تفيد حكما ، بل هي كصفات الراوي ومخالفة العامة ، فلا وجه للتمثيل للمرجح الخارجي بهما ، وأما الشهرة فهي وإن كانت
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 300
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 783 . .