تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

صورة وجود بعض تلك المرجحات المنصوصة مع تخالفها . هذا كله فيما يشعر بالمطلوب من الفقرات . وأما المفيدة له على نحو الدلالة فهي فقرتان : إحداهما : تعليل الأخذ بالمشهور بقوله عليه السلام ( فإن المجمع عليه لا ريب فيه ) . وثانيهما : تعليل تقديم الخبر المخالف للعامة ( بأن الحق والرشد في خلافهم ) . وتقريب دلالتهما على المطلوب كما ذكره المصنف ( قدس سره ) . وأما قوله عليه السلام ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 1 ) فلا يصلح شاهدا للمطلوب ، فإنه من جملة أخبار الاحتياط ، ولا يمكن حمل شيء منها على الوجوب الشرعي ، لاستلزامه تخصيص الأكثر فلا بد من حملها على الإرشاد . ثم إنه لا يمكن حملها على الإرشاد الإلزاميّ - أيضا - ضرورة عدم كون الداعي للاحتياط - في أكثر من موارد الشبهة من المضار اللازمة - الدفع ، فلا بد من حملها على الطلب الإرشادي المشترك بين الإلزام والندب ، فيكون مفادها حينئذ مطلوبية الاحتياط في الجملة على نحو الإرشاد في موارد الشبهة في كل مورد بحسب ما يقتضيه من المضرة ، فإن كانت المضرة مما يجب دفعها عقلا فيكون مطلوب الشارع - حينئذ إلزاما من باب الإرشاد - التحرز عنها بالاحتياط في محتملاتها . وإن كانت مما يندب دفعها عقلا فيكون مطلوبه الاحتياط - حينئذ - ندبا من باب الإرشاد . والحاصل : أن الحديث الشريف المذكور كغيره من أخبار الاحتياط لم

هامش
( 1 ) الذكرى : 138 ، الوسائل 27 : 173 - 63 ، مسند أحمد 1 : 200 ، 3 : 112 و 153 ، مستدرك الحاكم 2 : 13 .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 297 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري