تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

وذلك لأن العام والخاصّ - الذين هما أظهر موارد الجمع العرفي لا يصار معه إلى الأخبار العلاجية - ربما يعدان متنافيين متعارضين مع عدم فرض اقترانهما بحيث التحير للإنسان ، لكن إذا فرضهما مقترنين يرفع عنه هذا التحير لعدم فهم التنافي بينهما إذا كانا مقترنين عرفا بوجه ، فلا بد للعامل بالأخبار العلاجية في مورد من فرض صدور كلا المتعارضين وفرض اقترانهما أيضا فإن حصل له التحير - حينئذ - على وجه يحتاج في فهم مراد الشارع إلى بيان آخر منه فله العمل بتلك الأخبار ، وإلا فلا . قوله - قدس سره - : ( نعم قد يظهر من عبارة الشيخ في الاستبصار خلاف ذلك إلى قوله فضلا من الظاهر والأظهر ) ( 1 ) لا بأس بإعادة الكلام في تحقيق المرام في الخبرين المتعارضين على نحو الإجمال توضيحا لضعف مقالة من مال إلى خلاف المذهب المنصور الَّذي عليه الجمهور . فاعلم أن فيهما ثلاثة أقوال من حيث العمل فيهما بالمرجحات وعدمه : أحدها : ما ربما يظهر من صاحب عوالي اللئالي من مراعاة قاعدة الجمع المتقدمة وإهمال المرجحات رأسا حتى فيما إذا توقف الجمع على التأويل في كليهما معا . وثانيها : إعمال المرجحات مطلقا حتى في العام والخاصّ منهما كما يظهر من الشيخ قدس سره في الاستبصار . وثالثها : ما عليه الجمهور الَّذي ينبغي القول به من أنه يجب الأخذ بالمرجحات في غير النص والظاهر والظاهر والأظهر ، وفي تينك الصورتين بقاعدة الجمع .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 784 . .