تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

يعني من جهة السند والدلالة معا . قوله - قدس سره - : ( حتى يصير مما لا ريب فيه ) ( 1 ) لأن الرواية لا ينفى منها الريب إلا بكونها قطعية من جميع الجهات . قوله - قدس سره - : ( ولا الرجوع إلى صفات الراوي ) ( 2 ) وذلك لأن أحد الخبرين المتعارضين إذا كان مشهورا ، بمعنى كونه قطعيا من جميع الجهات ، فمن المعلوم الواضح لكل أحد أنه لا يجوز اختيار غيره عليه ، ولو اشتمل على جميع المرجحات ، إذ مع القطع المذكور لا يصلح غيره للمقاومة والمعارضة ، فلا تقبل هذه الصورة للسؤال ، ولبيان الإمام عليه السلام حكمها من غير سؤال عنها - أيضا - فلا يمكن حمل قوله عليه السلام ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ) على هذه الصورة . قوله - قدس سره - : ( وإن لم يكن عليه أمارة المطابقة كما يدل عليه قوله عليه السلام ما جاءكم . . . إلى آخره ) ( 3 ) أقول في هذا الاستشهاد نظر ، بل منع فإن قوله عليه السلام ( فإن أشبههما فهو حق ) مساوق لقوله عليه السلام في الحديث السابق ( فإن الرشد في خلافهم ) لا سيما بملاحظة قوله عليه السلام ( وإن لم يشبههما فهو باطل ) فإن الظاهر أنه تأكيد لإثبات كون موافقة الكتاب والسنة أمارة للحق فلا وجه لجعل الموافق لهما مما ليس فيه أمارة الحق والمطابقة . ثم إن الشباهة في الحديث الشريف تحتمل معنيين : أحدهما : الشباهة من حيث الأسلوب والفصاحة والبلاغة . وثانيهما : الشباهة بحسب المعنى ، بمعنى كون معنى الرواية منطبقا على

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 781 . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 781 . .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 782 . .