تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

مرجع في الحقيقة لا مرجح . وأما وجه خصوصية ما لا يؤثر ( 1 ) منه في الخبر ، أن تسميته بالمرجح مسامحة أخرى وهي أن المرجح حقيقة ما يحدث بسببه رجحان لذيه بالنسبة إلى معادله ، والمفروض عدم إيجاب القسم المذكور ذلك . والمسامحة من الجهة الأولى المشتركة بين جميع أقسام المعتبر مبنية على تعريفه السابق للمرجح الخارجي ، وقد عرفت ما فيه . وعلى ما ذكرنا فلا يوجد شيء من المرجحات يكون مستقلا بنفسه في الدليليّة على تقدير اعتباره ، فلا يلزم المسامحة من الجهة الأولى . قوله - قدس سره - : ( كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقولة بالمعنى ) ( 2 ) أقول : إن النقل باللفظ وإن كان موجبا لأقربية مضمون المنقول به إلى الحق إلا أنه يكون موجبا لأقربية صدوره - أيضا - فلا يستقيم عده من المرجحات الراجعة إلى المضمون خاصة . قوله - قدس سره - : ( وكالترجيح بشهرة الرواية ونحوها ) ( 3 ) أقول : أعد الشهرة من المرجحات إلى المضمون كما ترى ، إذ رب رواية مشهورة تحققت شهرة الفتوى على خلافها ، والحري عدها من المرجحات الراجعة إلى الصدور فحسب ، بل هي أقواها ، إذ لا شبهة أن الشهرة من حيث الرواية أقوى في إفادتها أقربية موردها إلى الصدور من صفات الراوي التي عدها المصنف ( قدس سره ) من المرجحات الراجعة إلى الصدور . الكلام في الخبرين المتعارضين قوله - قدس سره - : ( بل اقترانهما تحير السائل فيهما ) ( 4 )

هامش
( 1 ) والصحيح ما أثبتناه في المتن وكان في الأصل ( ما يؤثر ) بدون كلمة ( لا ) . .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 783 . .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 783 . .
( 4 ) فرائد الأصول 2 : 784 . .