تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

لكن من المعلوم للمتأمل فيه حق التأمل أن مراده ما ذكره في تقريب التأييد ، فإن مراده - بقوله ( حتى قال لا يفضل أحدهما على صاحبه ) ( 1 ) يعني بمزية من المزايا أصلا - هو أن السائل إنما سأل بقوله ( لا يفضل أحدهما على صاحبه ) عن صورة عدم مزية لأحدهما من المزايا ، يعني مطلق المزايا أعم من المزايا المنصوصة ، فإن ماله الفضل في قوله ( لا يفضل ) أعم شاملة للمزية المتحققة بغيرها - أيضا - . ومراده ( قدس سره ) بقوله ( عن صورة عدم المزية فيهما رأسا ) هو صورة عدم مطلق المزية . ومراده بقوله ( مزية مستقلة ) أنه فهم كون كل واحدة من تلك الصفات إحدى المزايا من غير خصوصية لها . ومراده ( بعدم اجتماع الصفات ) إنما هو وجود بعضها وتخالفها الَّذي أشار إليه سابقا . ومراده بقوله ( لم يكن وقع للسؤال ) أنه لم يكن وقع للاقتصار في السؤال على صورة عدم المزية أصلا ، فيرجع ما ذكره إلى ما ذكرنا ، ويرتبط بما أخذه مدعى أولا ، فتدبر . ثم إنه ربما يتخيل كون السؤال عن صورة عدم المزية رأسا - بناء على عمومه بالنسبة إلى مطلق المزايا في نفسه - شاهدا لفهم السائل اعتبار مطلق المزية . لكنه فاسد ، لعدم توقف ذلك السؤال عليه ، لصحته ، بل لوجوبه مع احتمال اعتبار مطلق المزية أيضا . والمعتمد في الاستشهاد له إنما هو ما ذكرنا من عدم سؤاله عن حكم

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 781 . .