تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الوجه الأول من الوجوه الأربعة المتقدمة : فهي وإرادة على الأصول الشرعية العملية بجميع الوجوه المتصورة في اعتبارها ، فإن حكم الواقعة - المفروض الشك في حكمها - وإن لم يعلم بمجرد قيام دليل أو أمارة ظنيين ، لكن قيامهما يوجب حدوث تكليف آخر واقعي معلوم بإيقاع العمل على طبقهما ، فلا مجرى للأصول أصلا بالنسبة إلى هذا التكليف ، بل يرتفع موضوعها وهو الشك بكلا المعنيين فيه بمجرد قيامهما في المورد . وإن كان اعتبارها على الوجه الثاني : يقع ( 1 ) التعارض بينها وبين الأصول بجميع الوجوه المتصورة في اعتبارها - أيضا - إذ حينئذ كل منهما يقتضي حكما ظاهريا مأخوذا فيه الجهل بحكم الواقعة ، ولا يوجب شيء منهما تبيين الواقع ، حتى يكون واردا على الآخر ، ولا منزلا منزلة العلم ، حتى يكون حاكما عليه ، فلا بد حينئذ من ملاحظة الترجيح بين أدلة اعتبار الطرق والأمارات وبين أدلة اعتبار الأصول ، ومع فقده يرجع إلى الأحكام المقررة لصورة تكافؤ الدليلين . وإن كان اعتبارها على أحد الوجهين الأخيرين من الوجوه الأربعة المتقدمة فحينئذ : إن كان اعتبار الأصول على الوجه الثاني من الوجوه المتقدمة : تكون ( 2 ) الطرق والأمارات - بمقتضى أدلة اعتبارها المنزلة لهما بالنسبة إلى نفي الاحتمال المخالف لهما الموافق للأصول - حاكمتين على الأصول لكونهما رافعتين للأصول مع صدق موضوعها - وهو عدم العلم - على المورد . وإن كان اعتبارها على الوجه الثالث والرابع : فهما واردتان عليها ، لأن موضوعها - وهو التحير في العمل وعدم الحجة - يرتفع بمجرد قيامهما ، إذ مع

هامش
( 1 ) في الأصل : فيقع . .
( 2 ) في الأصل : فتكون . .