تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

عليه ، فإذا زاحمه أمر آخر يلاحظ ( 1 ) أحكام التعارض بينه وبين ذلك الأمر ، لا بينه وبين المحكوم عليه . هذا بخلاف الخاصّ في مقام التخصيص ، فإنه لا يقتضي بمجرده تقديمه على العام ، بل يدور ذلك مدار رجحان ظهوره على ظهور العام ، فربما يكون ظهور العام أقوى من ظهوره [ 1 ] ، فينعكس فيه الأمر . والحاصل : أن الحاكم من حيث هو مقدم على المحكوم عليه كذلك دائما ، بخلاف الخاصّ ، فإنه لا يقدم على العام من حيث هو ، بل بملاحظة رجحان ظهوره على ظهوره ، فعليه يدور مدار تقديمه عليه . والسر في ذلك : ما مر من أن الحاكم مع ظهوره مفسر للمحكوم عليه ، وموجب لظهور المحكوم عليه في اختصاص الحكم الَّذي تضمنه بغير مورده ، فيدور تقديمه عليه مدار بقاء ظهوره من دون توقف على أمر آخر . بخلاف الخاصّ ، فإنه بمجرد ظهوره لا يوجب صرف العام ، حتى يكون بنفسه مقدما عليه ، بل مع رجحان ظهوره - أيضا - لا يوجب صرفه ، وإنما يوجب ذلك تقديم ظهوره على ظهوره . هذا ، ثم إن ما ذكره المصنف - قدس سره - من ميزان الحكومة - من كون الحاكم على وجه لو فرض عدم ورود المحكوم عليه لكان لغوا خاليا من المورد - ، فيه ما لا يخفى على من له دقة النّظر ، إذ لا يخفى أن أدلة اعتبار الأدلة الاجتهادية بأسرها حاكمة على أدلة اعتبار الأصول العملية الشرعية كما اختاره - قدس سره - وسيأتي توضيحه أيضا ، مع أنه ليس شيء منها بحيث لو فرض عدم دليل على اعتبار الأصول الشرعية العملية لكان لغوا خاليا عن الفائدة ،

هامش
( 1 ) في الأصل ، فيلاحظ . .
[ 1 ] كما في العمومات الآبية عن التخصيص . لمحرره عفا الله عنه .