تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

ومنه يعلم وجه كون الإباحة أو الوجوب أو الاستحباب إيقاعا له في المفسدة كما في الصورة الثانية . وأما في الصورة الثالثة : فلأن غير الوجوب - كما عرفت - مستلزم لإخفاء مصلحة الفعل الداعية إلى الأمر الاستحبابي الواقعي ، فيكون تفويتا لها على المكلف . ومنه يعلم وجوه كون غير الحرمة في مرحلة الظاهر مستلزما لإخفاء مفسدة الكراهة على المكلف ، وإيقاعا له [ فيها ] ( 1 ) كما في الصورة الرابعة . وأما في غير تلك الصور فلا يلزم من الحكم الظاهري تفويت للمصلحة ولا إيقاع [ في ] ( 2 ) المفسدة أصلا ، فإن الصور المتصورة وراء تلك الصور - أيضا - أربع : إحداهما : ما إذا كان الحكم الواقعي هي الإباحة مع كون الظاهري هي الحرمة أو الكراهة . وثانيتها : ما إذا كان هي الإباحة مع كون الحكم الظاهري هو الوجوب أو الاستحباب . وثالثتها : ما إذا كان ذلك الاستحباب مع كون الحكم الظاهري هو الوجوب . ورابعتها : ما إذا كان ذلك هي الكراهة مع كون الحكم الظاهري هي الحرمة . ومن المعلوم أنه لا يلزم شيء من ذينك في شيء منها : أما في الأولى والثانية : فلأنه ليس في الفعل مصلحة حتى يكون الحكم

هامش
( 1 ) في الأصل : وإيقاعا له عليها . .
( 2 ) في الأصل : ولا إيقاع على المفسدة . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 157 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري