بحرمته أو كراهته إخفاء لها وتفويتا لها على المكلف ، ولا مفسدة حتى يكون الحكم بوجوبه أو استحبابه إخفاء لها وإيقاعا للمكلف [ فيها ] ( 1 ) . وأما في الصورة الثالثة : فلأن الوجوب يؤكد داعي تحصيل مصلحة الاستحباب كما لا يخفى ، فلا يكون إخفاء لها على المكلف ، بل تأكيدا لها . وأما في الصورة الرابعة : فلأن الحرمة بالنسبة إلى مفسدة الكراهة نظير الوجوب بالنسبة إلى مصلحة الاستحباب من حيث كونها مؤكدة لداعي التحرز عنها . فظهر أن ما ذكر غير لازم على الإطلاق بالنسبة إلى جميع صور مخالفة الحكم الظاهري للواقعي المبحوث عنها في المقام . لكن لا يخفى على المتأمل أنه في موارد لزومه لا يقبح مطلقا ، بل إنما يقبح مع عدم تدارك المكلف ( بالكسر ) لمفسدة الواقع ، أو مصلحته وأما معه فكلا ، ونحن قد حققنا - في مسألة نصب الطرق في مسألة حجية الظن - أن الشارع يتدارك ما يستند إليه من فوت المصلحة ، أو الوقوع في المفسدة . هذا . وأما المقام الثاني : فملخص الكلام فيه : أن اللازم عندنا في مقام إيراد حكم على شيء أن يكون ذلك الحكم تابعا لما في ذلك الفعل من المقتضي إذا كان حقيقيا ، لا ابتلائيا ( 2 ) : فإذا كان هو الوجوب أو الاستحباب : فلا بد حينئذ من مصلحة فيه ملزمة أو غير ملزمة تقتضي وجوبه أو ندبه .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٥٨
هامش
( 1 ) في الأصل : وإيقاعا للمكلف عليها . .
( 2 ) لم تكن هذه الكلمة في الأصل واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .