تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

وليس هذا إلا من جهة كفاية اختلافهما من حيث الشأنية والفعلية في رفع التضاد بينهما بالنسبة إليه [ 1 ] . وهذا هو الفارق بين المقام وبين مسألة اجتماع الأمر والنهي ، إذ المفروض هناك فعلية كل منهما في حقه فينكر [ 2 ] . وأما الثاني : فلأن منشأه بالنظر إلى المكلف منحصر في التكليف بغير المقدور له ولو من قبل المكلف - بالكسر - وتفويت المصلحة على المكلف أو إيقاعه في المفسدة . الأول : لا يلزم في المقام أصلا . الثاني : وإن كان يلزم في بعض الصور ، لكنه لا يقبح مطلقا . توضيح عدم لزوم الأول : أنه إذا كان الحكم الواقعي للفعل هو الوجوب ( 1 ) وكان الظاهري غير الحرمة ، أو العكس ، أو كان الواقعي هي الحرمة والظاهري غير الوجوب ، أو العكس ، فعدم لزومه بين .

هامش
( 1 ) توجد في هذا الموضع من الأصل كلمة غير مقروءة يحتمل أنها : ( مثلا ) . .
[ 1 ] قال - دام ظله - : بل لا مانع من اجتماع الحكمين المتضادين مع فعليتهما إذا كان أحدهما مرتبا على الاخر ، لكن النّفس فيه تأمل ، بل منع ، فإنا لو تعقلنا مسألة الترتب فغاية ما يمكن أن يقال من إمكانه إنما هو في الطلبين المتضادين أو المماثلين ( * ) مع تعلق كل منهما بضد متعلق الآخر لا بنقيضه ، إذ معنى الطلب المرتب على طلب آخر أنه أريد تحصيل متعلقه على تقدير عصيان ذلك الطلب ، ومن المعلوم أنه على تقدير عصيان الطلب المتعلق بأحد النقيضين يحصل الغرض من الطلب المتعلق بالآخر ، فيكون ذلك الطلب الآخر طلبا للشيء على تقدير حصوله ، وهل هذا الا طلب الحاصل ؟ لمحرره عفا الله عنه . [ 2 ] اعلم أنه كما يمتنع اجتماع الأمر والنهي الفعليين كذلك يمتنع اجتماع الشأنيين منهما أو المختلفين إذا كان زمن فعلية كليهما واحدا ، فإنهما يصيران فعليين في وقت واحد ، وأما إذا كان أحدهما على وجه يمتنع فعليته - بل بقاؤه - مع فعلية الآخر - كما في الحكم الظاهري والواقعي - فيجوز اجتماع الشأنيين منهما أو المختلفين . لمحرره عفا الله عنه . ( * ) [ كذا في الأصل ، والأصح ظاهرا : المتماثلين ) . . ] .