تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

قال - دام ظله - : يستفاد مخالفة المحدث المذكور - قدس سره - في المقام من موضعين من كلامه : أحدهما : تمثيله لصورة إجمال النص - التي أوجب الاحتياط فيها - بتردد بين الوجوب والاستحباب . فإن ذلك ظاهر في الاحتياط الواجب فيما لا نصّ فيه - أيضا - أعم من الشبهة التحريمية ، شامل للشبهة الوجوبية أيضا . وثانيهما : قوله : ( ومن هذا القسم ما لم يرد فيه نصّ من الأحكام التي لا يعم به البلوى ) ( 1 ) ، فإن ذلك ظاهر بعمومه للمقام ، لكن كلماته الاخر لا تنافي أصالة البراءة في المقام . وكيف كان ، فيكفي في الدلالة على مخالفته تمثيله المذكور . ثم إنه - دام ظله - قال : قول المحدث - قدس سره - : ( ومن هذا القسم ما لم يرد فيه نصّ . . . إلى آخره ) لا يلائم ما قبله ، فإنه ليس مثالا لما لا نصّ فيه ، بل هو عينه . ثم قال : ولعل العبارة المذكورة فيها سقط ، فلا بد من مراجعتها في الدرر النجفية ( 2 ) . قوله - قدس سره - : ( للحسن والقبح الذاتيين ) ( 3 ) قال - دام ظله - : ليس المراد بالذاتي هنا ما لا يتخلف عن الشيء ، بل المراد به الثابت للشيء قبل الشرع . وبعبارة أخرى : إن المراد [ به ] الحسن والقبح الواقعيان الثابتان للشيء مع قطع النّظر عن أمر الشارع ونهيه ، ويقال لهما : العقليان ، كما عبر بهما شيخنا الأستاذ - قدس سره - في كلامه الآتي .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 378 . .
( 2 ) الدرر النجفية : 115 . .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 379 . .