تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الفحص وجوب خصوص السؤال إذا كان المفروض أن وجوبه من جهة أنه من أفراد الفحص . نعم يجب السؤال - عند التمكن منه - من جهة أنه أقوى مراتب الفحص ، وتحصيل أقوى مراتب الفحص لازم عند إمكانه ، وأما مع عدم التمكن منه فلم تجب هذه المرتبة ، بل يقتصر على أدون منها مما هو بطاقة المكلف . قوله - قدس سره - : ( على وجه لا يعذر الجاهل المتمكن من العلم ) ( 1 ) وهذا يختص بصورة المتمكن من السؤال ، وأما بدونه فلا يتعلق التكليف بالواقع على هذا الوجه . قوله - قدس سره - : ( نعم يمكن أن يقال . ) . ( 2 ) قال - دام ظله - : لا يخفى ما في هذه العبارة ، فإنه في مقام التعليل ، لأن الدليل المذكور أولى بالدلالة على وجوب التوقف والاحتياط في الشبهات الموضوعية ، فكان عليه - قدس سره - أن يقول - مكان قوله : نعم - : لأنه ، إذ ليس المقام مقام الاستدراك ، كما لا يخفى . قوله - قدس سره - : ( لاختلال النظام . ) . ( 3 ) يعني نظام نوع العباد ، فإنه إذا أمر الشارع عامة المكلفين بالاحتياط يلزم ( 4 ) من بنائهم على العمل به اختلال أمورهم ، لكونه شاغلا لهم عن أكثر ما يتوقف عليه نظام أمورهم من التجارات والصنائع إن لم نقل بكونه شاغلا عن جميعها .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 374 . .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 375 . .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 375 . .
( 4 ) في الأصل : فيلزم . .