تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

وأما أقلية أفراد أخبار التخيير من أفراد أخبار التوقف ، فلأن الثانية شاملة للشبهة التحريمية مع فقد النص ولإجماله ولتعارضه ، والأولى للصورة الثالثة فقط ولصورة دوران الأمر بين الوجوب والترحيم لتعارض النصين ، فللثانية ثلاثة أنواع ، وللأولى نوعان . قوله - قدس سره - : ( أن الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام - عليه السلام . ) . ( 1 ) يعني يجب أن يسأل عنها الإمام عليه السلام لأجل العمل ، فإذا وجب السؤال عنها للعمل فنقول : إنه لا ريب [ أن ] العمل بالاحتياط لا حاجة فيه إلى السؤال بالضرورة ، فيكون وجوب السؤال لأجل العمل بالبراءة والسلوك على مقتضاها . والحاصل : أن الشبهة في طريق الحكم لا يجب السؤال فيها لأجل العمل مطلقا أصلا ، بل يجب السؤال في الشبهة الحكمية لأجل العمل ، وهو مختص بصورة العمل بالبراءة ، فيتوقف العمل بها ( 2 ) على السؤال . قوله - قدس سره - : ( فإن طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه ) ( 3 ) يعني أن وجوب السؤال على تقديره ليس لأجل خصوصية السؤال ، بل من باب أنه من أفراد الفحص ، فيكون وجوبه من جهة وجوب الفحص ، والشبهة الموضوعية لما لم يجب فيها الفحص أصلا ، فلم يجب فيها السؤال أيضا . وأما الشبهة الحكمية فهي وإن كانت وجب فيها الفحص - والقائل بالبراءة أيضا يلتزم به ، وإنما يعمل بها بعد الفحص ، لكن لا يلزم من وجوب

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 374 . .
( 2 ) المراد من ( العمل بها ) : العمل على خلاف الاحتياط . لمحرره عفا الله عنه . .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 374 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 115 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري