تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

القدماء ، كما يظهر للمتتبّع في كتبهم . ومنها : أنّها لو كانت واجبة لعصى تاركها بتركها . التالي باطل ، فالمقدّم مثله . وفيه : ما عرفت من منع تحقّق العصيان بترك الواجب الغيري . ومنها : أنّها لو وجبت لثبت قول الكعبي بنفي المباح ، لأنّ ترك الحرام لا يحصل إلَّا بفعل ضدّه ، فتكون الأفعال المباحة واجبة تخييرا مقدّمة لترك الحرام ، فتخرج عن كونها مباحة . وفيه : [ ما ] يأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى - فيما بعد من أنّ فعل الضدّ ليس مقدّمة للترك ، بل هو الصارف عن الحرام ، ووجوبه لا يستلزم نفي المباح . ومنها : أنّها لو كانت واجبة لترتّب الثواب على فعلها ، والتالي [ باطل ] ، فالمقدّم مثله . وفيه : ما عرفت من عدم تحقّق الإطاعة في الإتيان بالواجب الغيري التي هي المناط في استحقاق الثواب . ومنها : أنّها لو وجبت لوجب نيّتها ، والتالي [ باطل ] بالإجماع على عدم وجوب نيّة المتوضّئ غسل كلّ جزء جزء من الرّأس ( 1 ) . وفيه : أنّ وجوب النيّة إنّما هو في الواجبات النفسيّة التعبّدية ، لا في كلّ واجب . ومنها : أنّها لو وجبت لكانت زيادة على النصّ [ 1 ] ، والتالي باطل لكونه نسخا .

هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر أنه أراد : كل جزء جزء من أعضاء الوضوء . . . .
[ 1 ] إذا ورد دليل على وجوب شيء ، ثمّ جاء دليل آخر على وجوب أمر زائد على ذلك الشيء - كأن دلّ دليل على وجوب مركَّب ذي خمسة أجزاء ، ثمّ جاء دليل على وجوب جزء آخر في ذلك المركَّب - يسمّى ( * ) الدليل الثاني في الاصطلاح زيادة على النصّ ، ويكون هو ناسخا للحكم الأوّل . لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ في الأصل : فيسمى . . . ] .