على تقدير ثبوته لا يثبت الوجوب المتنازع فيه في المقام بل إنّما يثبت الوجوب النفسيّ للسبب ، ضرورة أنّ التكليف المتعلَّق بالمسبّب نفسي ، فإذا قلنا بتعلَّقه بالسبب فهو حينئذ واجب نفسا ، والمقصود في المقام إثبات وجوبه الغيري لا غير . وعلى ما احتجّ به على نفيه عن غير السبب : امّا على الوجه الأوّل : فبما عرفت في تحرير محلّ النزاع من أنّه ليس النزاع في إثبات دلالة الأمر عليه ، بل النزاع في ثبوت التلازم عقلا بين وجوب شيء وبين وجوب مقدّمته ، فتأمّل . وأمّا على الثاني : فأنّه يقبح التصريح بعدم الوجوب قطعا كما يظهر للمتأمّل ، فدعوى صحّته مكابرة للوجدان . حجّة القول بالتفصيل بين الشرط الشرعي وبين غيره بوجوب الأوّل دون غيره : أمّا على الثاني : فما احتجّ به النافون للوجوب مطلقا . وأمّا على الأوّل : فما احتجّ به ابن الحاجب على ما حكي ( 1 ) عنه : بأنّه لو لم يكن الشرط الشرعي واجبا لم يكن شرطا ، والتالي باطل لكونه خلاف الفرض ( 2 ) ، فكذا المقدّم . بيان الملازمة : أنّه [ لو ] لم يجب الشرط لكان للمكلَّف تركه ، فحينئذ إذا أتى بالمشروط فلا يخلو إمّا أن يكون آتيا بتمام المأمور به ، أو لا . لا سبيل إلى الثاني ، فإنّ المفروض أنّ الشرط غير واجب ، فيكون المأتيّ به تمام ما يجب عليه ، فيثبت الأوّل ، فحينئذ لم يكن الشرط شرطا ، لأنّ الإتيان
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 425
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢٥
هامش
( 1 ) العضدي في شرحه للمختصر لابن الحاجب : 1 - 90 - 91 . .
( 2 ) ويحتمل أنها ( المفروض ) بحسب نسخة الأصل . .