وفيه : أنّ النّص - وهو الأمر بذي المقدّمة - متضمّن لوجوب المقدّمة ، بمعنى أنّ وجوبها يستفاد منه تبعا ، ولسنا نقول : إنّ وجوبها على تقديره بدليل آخر ، حتى يكون مثل ما دلّ على وجوب السورة في الصلاة بعد الأمر بها بدون السورة - مثلا - حتّى يكون زيادة على النصّ ، فيكون نسخا . هذا تمام الكلام في المرام ختم الله أمورنا بخير ختام بنبيّه محمّد صلَّى الله عليه وآله البررة الكرام . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ الكلام في مقدّمة المندوب هو الكلام في مقدّمة الواجب ، والمختار فيها المختار في تلك بعين ما مرّ ، فالطالب لشيء ندبا يلزمه حصول حالة إجمالية في نفسه بالنسبة إلى مقدّمات المندوب بحيث لو جاءت في قالب اللفظ لكانت طلبا أصليا ندبيا لها ( 1 ) . الثاني : أنّ من أقسام الواجب ترك الحرام [ 1 ] ، فتدخل مقدّمته في مقدّمة الواجب ، ويكون من أفرادها .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 429
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) في الأصل : بها . . .
[ 1 ] المراد بترك الحرام الَّذي هو من أفراد الواجب هو الترك الاختياري ، فإنه هو الَّذي يقبل بتعلَّق التكليف به ، ويتصف بالوجوب ، وتدخل مقدّمته في مقدمة الواجب .
لمحرّره عفا الله عنه .