تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الشقّ الثاني من شقّي الترديد المذكور ثمّة ، وهو انتفاء الوجوب . والجواب عنه قد علم مما مرّ في الوجه السابق ، وإن شئت توضيحه فنقول : إنّا نختار استحقاق العقاب في زمان ترك المقدّمة على تقدير جوازها ، فإنّ ترك المقدّمة وإن [ كان ] - في حدّ نفسه - جائزا بالفرض ، لكنّه لمّا كان تركا حكميّا للواجب المنجّز عليه المتعلَّق به حال تمكَّنه منه لتمكَّنه من مقدّمته بالفرض ، إذ المفروض أنّه تركها اختيارا ، فيكون سببا لاستحقاق العقاب على ترك الواجب الآن ببناء العقلاء كافّة ، ألا ترى أنّه إذا أمر مولى عبده بشيء ففوّت العبد مقدّمته على نفسه - بحيث امتنع به امتثال الواجب عليه في وقته - لا يتوقّفون العقلاء [ 1 ] في استحقاقه للذمّ والعقاب في زمان ترك المقدّمة من غير انتظار [ 2 ] إلى مجيء زمان الواجب . وبالجملة : فلا ينبغي الارتياب في تحقّق ترك الواجب حكما بترك مقدّمته ولو على تقدير جوازها ، ولا في كونه سببا لاستحقاق الذمّ والعقاب من حينه ، فلا يلزم على تقدير جوازها عدم تحقّق العصيان واستحقاق العقاب على ترك الواجب المطلق . هذا مضافا إلى النقض عليه بلوازم الواجب ، فإنّه كما يمتنع الواجب بتفويت مقدّمته ، كذلك يمتنع بتفويت ما يلازمه في الوجود ، مع أنّه أيضا لا يقول
هامش
[ 1 ] يصحّ ما في المتن على لغة قليلة ، وعلى اللغة المشهورة يكون صحيح العبارة هكذا : لا يتوقّف العقلاء . . [ 2 ] قال - دام ظلَّه - بالفارسية : بجهت اينكه حضور زمان واجب چيز تازه از براي ايشان . . . نمى آورد با اينكه انتظار أو را داشته باشند بلكه واجب الآن در حكم متروك شد بحيثى كه ديگر نخواهد .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 414 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري