تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

وكيف كان فبعد إحراز كون شيء مقدّمة لآخر لا يعقل الطلب التنجيزي من الآمر بالنسبة إليه قبل طلبه لذيه كذلك ولو بخطاب أصليّ . فعلى هذا فما يرى في بعض الموارد مما يكون كذلك على الظاهر لا بدّ ( 1 ) من تأويله إلى غير ذلك الوجه جدّاً . وكيف كان فلم أظنّ بأحد القول بجواز ذلك بطريق الإيجاب الكلَّي وان كان الوجه فيه وفي الجزئي واحدا ولا يقبل التخصيص والتفصيل . نعم ، حكي عن جماعة - منهم صاحب الذخيرة ( 2 ) والمحقّق الخوانساري ( 3 ) - الجواز فيما إذا علم المكلَّف أو ظنّ بوجوب ذي المقدّمة في وقته ، حيث زعموا أنّه لا مانع منه حينئذ . ويدفعه : أنّ الواجب الغيري إنّما يجب لأجل وجوب نفس ذلك الغير ، لا لأجل العلم أو الظنّ بوجوبه في وقته ، والجواز المدّعى إنّما يتمّ على الثاني ، وهم لا يقولون به ، فكيف بغيرهم ؟ وأمّا على الأوّل فقد عرفت امتناعه ، فبطل كون العلم أو الظنّ فارقا . [ المقدمات المفوتة ] ثمّ إنّه على ما حقّقنا يشكل الأمر في موارد [ 1 ] وقعت في الشرع مما وجب فيها المقدّمة على سبيل الفعلية والتنجّز قبل وجوب ذيها كذلك على الظاهر :

هامش
( 1 ) في الأصل : فلا بدّ فيه من تأويله . .
( 2 ) ذخيرة المعاد : 54 . .
( 3 ) مشارق الشموس : 32 . .
[ 1 ] ثمّ إنّ من تلك الموارد وجوب حفظ الماء للطهارة قبل مجيء وقت العبادة على المشهور ظاهرا . لمحرّره عفا الله عنه .