منها : وجوب تعلَّم المسائل العملية قبل دخول وقت العبادات .
ومنها : وجوب إبقاء القدرة على إتيان الواجب إلى وقته .
ومنها : وجوب الغسل قبل الصبح على الصائم ، فإنّ الظاهر من الأدلَّة [ 1 ] كون الوقت شرطا لوجوب العبادة في مثل الصلاة والصوم أيضا [ 2 ] .
ومنها : وجوب حفظ الماء للغسل أو الوضوء أو لإزالة الخبث قبل الوقت إذا علم بفقده بعده .
ولا ريب أنّ العلم بالمسألة والقدرة على العبادة والغسل من مقدّمات تلك العبادات ، فكيف التوفيق بين وجوبها قبل وجوب ذيها وبين ما حقّقنا ؟ فقد وقع جمع من الأعلام في توجيه المرام والتوفيق في المقام في حيص وبيص .
ولقد تفصّى بعضهم عن الإشكال بدعوى كون وجوب تلك الأمور نفسيا لا غيريّا .
ويتّجه عليه : أنّ الوجوب النفسيّ لا يمكن ثبوته لتلك بالأوامر المتعلَّقة بنفس العبادات كما لا يخفى ، بل لا بدّ له من أمر آخر ولا يخفى عدمه .
اللهم إلَّا أن يدّعي الإجماع على وجوبها كما هو الظاهر .
لكن يتّجه عليه حينئذ : أنّا نقطع أنّ مناط حكم المجمعين بوجوبها إنّما هو كونها مقدّمات لتلك الواجبات .
سلَّمنا ، لكن يتّجه عليه على تقدير الوجوب النفسيّ : أنّه يلزم أن يكون
هامش
[ 1 ] كقوله عليه السلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( * ) لمحرّره عفا الله عنه .
[ 2 ] قولنا : ( أيضا ) إشارة إلى أنّ المستفاد من الأدلَّة كون الوقت شرطا للوجوب والصحّة معا ، لكن الغرض في المقام التعرّض للأوّل . لمحرّره عفا الله عنه .
( * ) [ من لا يحضره الفقيه : 1 - 22 - باب وقت وجوب الطهور - ح : 1 . وتتمته : « ولا صلاة إلَّا بطهور » . . ] .