ان الأرجح المنع وعلى تقدير عدم الأرجحية فالفتوى بالجواز مشكلة . تذنيب المستفاد من الأدلة كون المحاذاة مبطلا لصلاة كليهما ، فإنها بحسب الواقع لا تخلو اما أن تكون الصلاتان صحيحتين أو فاسدتين أو إحداهما المعين صحيحة والأخرى فاسدة أو إحداهما غير المعين كذلك ، لا سبيل إلى الأوّل لمنافاته لمقتضى الأدلة ولا إلى الثالث لعدم المعين ، ولا إلى الرابع لعدم وجودهما فتعين الثالث . هنا مسألتان ( الأولى ) : يرتفع المنع الوضعي مطلقا بأمرين : ( أحدهما ) : تقدم الرجل على المرأة ، وقد اختلف التعابير الواقعة في الاخبار . ( فتارة ) : قيده بقوله عليه السلام : ( إذا صلت خلفه فلا بأس وان كانت تصيب ثوبه ) ( 1 ) كما في رواية عمار ، وهو محتمل لوجهين : أحدهما : ان يكون المراد أصابتها لثوبه في حال القيام . وثانيهما : أصابتها له في حال السجود ، فعلى الأوّل لا يلزم تأخرها عنه بتمام بدنها ، وعلى الثاني يلزم ذلك . ( وأخرى ) : قيده بقوله عليه السلام : ( إذا كان سجودها مع ركوعه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 370
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 430 .