اختيار مفاد رواية عمار على الاحتمال الأوّل . ( وثانيهما ) ( 1 ) الفصل بالحاجب ، وهو أيضا على اختلاف التعابير الواردة في الأخبار يكفي في رفع المنع الوضعي ، مثل الحاجب والستر والحاجز والجدار مطلقا ، والحيطان كذلك ( 2 ) . نعم لا يكفى كونه حاجزا في حال السجود فقط دون الركوع والجلوس والقيام . ( الثانية ) : قد عرفت ان المستفاد من الأدلة ، بطلان صلاتيهما معا لا بمعنى انهما يتحققان أوّلا آناً ما ثم يبطل في الآن الثاني كما في الجواهر ، وذلك أنه انما يحتاج إليه فيما إذا دل الدليل القطعي على اعتبار كون المتصف بالبطلان ، هو الصلاة المتحققة كما في أعتق عبدك عنّى حيث دل الدليل على صحة العتق وتوقفه على الملك فيلتزم بالملك آناً ما . واما في مثل المقام لكون المتصف بالبطلان هو الصلاة المتحققة الصحيحة فهو أوّل الكلام بل ( 3 ) بمعنى عدم تحققهما معا وعدم صيرورتهما صلاة في الرتبة الواحدة كما لا يخفى . فحينئذ لو شرع أحدهما في الصلاة ثم شرع الآخر فهل يبطل صلاة المتأخر فقط أم المتقدم أيضا ؟ وجهان بل قولان . ففي الجواهر اختار الثاني استنادا إلى رواية أبي بصير ومحمد بن مسلم وعبد الله بن أبي يعفور ( 4 ) فإنها دالة بإطلاقها على أن صلاة
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 372
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) عطف على قوله مد ظله : أحدهما تقدم الرجل .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 8 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 431 .
( 3 ) استدراك من قوله مد ظلَّه : لا بمعنى انهما يتحققان ، إلخ .
( 4 ) الوسائل باب 10 حديث وباب 5 حديث 2 و 5 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 433 و 427 - 428 على الترتيب .