ونحوهما استثناء منقطعا في مقابل الأوّل الذي يكون متصلا . فمعنى قوله عليه السلام : في رواية أبي بصير - بعد سؤاله عن كون المرأة عن يمين الرجل : ( لا ، الا ان يكون بينهما قدر شبر أو ذراع ) ( 1 ) انه لا يجوز الصلاة في صورة المحاذاة الحقيقية ، لكن إذا لم تكن حقيقية وكان الرجل متقدما ولو بشبر أو ذراع يكفي في صحة الصلاة واما إذا كان الاستثناء متصلا يصير المعنى لا بأس بها إذا كان بينه وبينها قدر شبر . ( وبعبارة أخرى ) : الأدلة المفصلة ولو كانت بحسب الحكم ناصّة في الجواز الا انها من حيث الموضوع لا تكون كذلك كما أن أدلة المنع بالعكس فإنها ناصّة من حيث الموضوع ظاهرة من حيث الحكم . فالأمر يدور بين التصرف في موضوع المجوزة أو التصرف في حكم المانعة والمرجع في تشخيص أحدهما العرف ، هل يحكمون بالأوّل أو الثاني ؟ والمسألة بعد محل اشكال . وعلى تقدير عدم إحراز ظهور أحد الحملين فهل يرجع إلى إطلاق أدلة المنع أو إلى أصالة البراءة ؟ وجهان . وحاصل الكلام على نحو الاختصار ان المسألة ينظر فيها الأقوال وأخرى الروايات اما الأول : فنقول : انها غير معنونة في كلمات العامة لعدم ذكرها في مسائل الخلاف بينهم وبين الإمامية في الكتب المعدة لنقل موارد الخلاف بينهم ، مثل الخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، والناصريات والانتصار للسيد المرتضى رحمه الله ، والغنية
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 367
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 ، حديث 3 - 4 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 427 .