أحدها : التفصيل .
ثانيها : التخيير .
ثالثها : تعيّن الصلاة فيه .
والأول هو المشهور بين قدماء الأصحاب ، والثاني مختار المحقق في المعتبر ومن تبعه ، والثالث مختار كاشف الغطاء ومن تبعه .
ومستند الأخير هو أكثرية الروايات الدالة عليه واستفاضتها لو لم تكن متواترة ، وكون رواية سماعة مضمرة ، ورواية الحلبي معارضة بما رواه هو ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
لكنك عرفت ان شيئا منها لا يكون أو لا ينفع ، لما قلنا من كون رواية الحلبي واحدة بل لا يبعد ان يقال باتحادها ما رواه مع رواية منصور بن حازم عنه ، غاية الأمر قد سئل عن مسألتين في مجلس واحد ، ثم نقله لآخرين حسب الاحتياج في الأوقات المختلفة .
والإضمار في رواية سماعة وقع من الناقلين حيث قطعوا هذا الكلام عما قبله ، فإنه كان لسماعة كتاب قد صدّره بقوله : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كذا ثم اتبعه بقوله وسألته عن كذا وسألته عن كذا وهكذا ، فلا يضر مثل هذا الإضمار .
وسيأتي بيان عدم المعارضة بين روايات الحلبي إن شاء الله .
فمثل هذه الأمور لا يوجب الحكم بتعيّن الصلاة .
وقد يتوهم بان التعين بحكم العقل أيضا ، فإن الأمر دائر بين رفع اليد عن الموصوف أعني الستر والصفة أعني شرطية الطهارة معا ، وبين رفعها عن الصفة فقط بان يستر عورته ولو كان الساتر نجسا حيث إنه حينئذ أحرز الساتر ولم يحرز وصفه .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 338
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٨