أمكن القول بكونه من مصاديق تلك المسألة وتكون باطلة . وقد يتمسك للبطلان بكون المصلى مأمورا بالنزع ، وهو مستلزم للفعل الكثير الذي يكون ضدا لها فتكون باطلة لكون الأمر بأحد الضدين مستلزما للنهي عن ضده . وفيه ( أولا ) : عدم كون النزع مستلزما للفعل الكثير مطلقا . ( وثانيا ) : عدم كون الأمر بالشيء مستلزما للنهي عن ضده الخاص . ( وثالثا ) : عدم اقتضاء ذلك النهى البطلان ، لأنه تبعي لا نفسي . بل التحقيق ان جميع المقدمات التي لها دخل في تحقق المأمور به لا تكون إلا تبعية ولو صرح الآمر بفعلها وبعث إليها للوصول إلى ذيها كما لو قال : اذهب إلى السوق واشتر اللحم . فالأولى - كما في الجواهر - التمسك بالأخبار المتقدمة ، فقوله عليه السلام : ( لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلى فيه ) ( 1 ) دال على بطلانها اما باعتبار كون النهى تكليفا فيدخل في مسألة كون النهى عن العبادات موجبا للفساد ، واما كونه منهيا وضعيا ، فتدل على بطلانها مطابقة كما لا يخفى . هنا مسائل الأولى : هل حرمة اللبس في الذهب من حيث إنه لبس الذهب أو من حيث إنه تزين وزينة ؟ ظاهر جملة من الروايات هو الإطلاق مثل
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 272
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٢
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 قطعة من حديث 4 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 302 .