تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

وفي دلالة غير الأخيرة على كونه من باب التزين نظر ، فان مجرد كون شيء زينة في الآخرة أو حلية أهل الجنة أو لباسهم لا يوجب حرمته في الدنيا ، فلا دلالة فيها على أن مطلق التزين بالذهب حرام ، بل دلالتها على حرمة خصوص موردها - وهو لبس الخاتم من الذهب أو اللباس لولا مسلميّة الحكم بين فرق المسلمين العامة منهم والخاصة - غير معلومة كما لا يخفى على من راجع الاخبار . واما الأخيرة ، فيمكن ان يقال : بدلالتها حيث فرّع عليه السلام تحريم اللبس والصلاة فيه على جعله تعالى إياه زينة للنساء ، فيتراءى منه ان التزين والزينة بالذهب الذي غير محرم على النساء ، محرم على الرجال . ولكن يمكن ان يقال بالعكس بان يقال : ان قوله عليه السلام : محرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ، قرينة على أن المراد من الزينة التي لا تكون محرمة على النساء هو اللبس ، والتعبير بالزينة بملاحظة انها من مصاديق اللبس لا انها بما هي موضوعة للحكم . ويشهد لهذا قوله تعالى : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » ( 1 ) المفسّر باللباس فيكون هو أيضا زينة . وبالجملة يمكن ان يكون صدر الرواية قرينة على المراد من الذيل فيحرم مطلق التزين بالذهب ، وأن يكون الذيل قرينة على المراد من الصدر فلا يحرم الا اللبس . ويشهد للأوّل الآية الشريفة المتقدمة بناء على تفسيرها باللباس ويشهد للثاني ما تقدم عن علي عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله

هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 31 .