تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

في الموجود الخارجي كلا العنوانين . واما التمثيل بقوله : ( صل ولا تغصب ) فليس بجيد بل ولا صحيح لأن الغصب كما قلنا في مورده عبارة عن الاستيلاء على مال الغير عدوانا وغير التصرف في مال الغير بلا أذن كما لا يخفى . ( وثانيا ) ليس المقام من مصاديق هذه القاعدة ، فإن المصداق الواحد لم يصر متعلقا لهما فان متعلق الأمر هو الصلاة ومتعلق النهى هو اللبس فلا اجتماع في الوجود الواحد . ومن هنا خص بعض العلماء ( 1 ) ذلك بما كان الذهب ساترا للعورة من حيث إنه من شرائط صحة الصلاة . ( وفيه ) : ان الشرط هو مستورية العورة وهو أيضا وجود آخر غير وجود الصلاة ، فإن الأمر المتعلق بالصلاة ينبسط على اجزائها والمستورية ليست من اجزائها ، بل معنى اشتراطها عدم تعنون الاجزاء بعنوان الصلاة إلا إذا صدرت ممن كان مستور العورة وهو المقدمات العقلية حينئذ بناء على أن الشرائط الشرعية راجعة إلى الشرائط العقلية . نعم لو قيل : ان الصلاة تتقيد بها - بحيث يكون التقيد داخلا والقيد خارجا والمفروض ان الأمر الانتزاعي عين ما منه الانتزاع ، فإذا كان التقيد مأمورا به تبعا للصلاة يكون القيد أيضا كذلك - يجتمع الأمر والنهى ، فان المفروض ان القيد يكون منهيا عنه بأدلة النهي عن اللبس ومأمورا به باعتبار كونه عين التقيد الذي يكون جزءا للمأمور به

هامش
( 1 ) لعله المحقق « ره » في المعتبر حيث جوز الصلاة فيه قياسا على الخاتم المغصوب وعلله بأنه غير ساتر ، فراجع ، المقرّر .