وحكى عن الشيخ نجيب الدين الحلبي رحمه الله اشتراط الصلاة بعدم كون اللباس من الذهب ، وكذا حكى عن قطب الدين . ولكن لا يخفى عدم دلالة غير الأخير على أن الفتوى ذلك ، لان كتب الاخبار لم تعدّ لنقل فتاوى الأئمة عليهم السلام . ( اما الأوّل ) ( 1 ) فواضح لكثرة وجود الأخبار المتخالفة فيه . ( واما الثاني ) ( 2 ) فلأنه أعدّ لنقل اخبار صدرت لبيان علل جملة من الأحكام أعم من الواجبة والمحرمة وغيرهما . واما ما حكى عن ابن الجنيد رحمه الله فغير معلوم المراد من قوله ( ولا اختار ، إلى آخره ) هل هو الحكم التكليفي تحريما أو تنزيها أو للوضعي بمعنى بطلان الصلاة ، فهو مجمل . نعم ما حكى عن الشيخ نجيب الدين دال على أن عنوان الكلام في خصوص الصلاة وكذا ما ذكره الشيخ من مسألة التختم بالذهب ونفى الخلاف في حرمته ، ثم نقل رواية موسى بن أكيل ولم يتعرض لبطلان الصلاة . نعم ذكر المحقق رحمه الله في المعتبر مسألة التختم وتردد في البطلان ثم استقرب الجواز ، وجعل منشأ التردد رواية موسى بن أكيل المتقدمة . وأول من تعرض لحرمة الصلاة في مطلق اللباس المنسوج من الذهب والمموّه فيما اعلم العلامة الحلي رحمه الله ، قال في المنتهى : الثوب المنسوج من الذهب المموه يحرم الصلاة فيه مطلقا على التردد
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 269
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) يعنى الكليني ( ره ) في الكافي .
( 2 ) يعني الصدوق ( ره ) في العلل .