أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال : ان هذين حرام على ذكور أمتي ( 1 ) ولم يقيده بكونه ملبوسا أم غيره . الا ان يقال : ان حرمة الحرير المفروض كونه من الملبوسات قرينة - باتحاد السياق - على كون الحرمة في الذهب أيضا مخصوصا بهذه الصورة ، فتأمل . ويترتب على هذا جواز شدّ الأسنان بالذهب ، فعلى احتمال ان يكون المحرم لبسه ، يكون جوازه على القاعدة ولا يحتاج إلى تكلف دليل ، بخلاف الاحتمال الآخر فيحتاج إليه ، فقد ورد روايات بعضها دال على جواز الشدّ به وبعضها على جواز تشبيك الأسنان به . مثل ما رواه الكليني رحمه الله قال : عدة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن زرين ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - : ان أسنانه استرخت فشده بالذهب ( 2 ) . وما رواه في الوسائل عن الحسن بن الفضل الطبرسي رحمه الله في مكارم الأخلاق ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الثنيّة تنفصم أيصلح ان تشبك بالذهب وان سقطت يجعل مكانها ثنيّة تنفصم ا يصلح ان تشبك بالذهب وان سقطت يجعل مكانها ثنيّة شاة ؟ قال نعم ان شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية ( 3 ) . وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينفصم سنّه أيصلح له ان يشدها بالذهب وان سقطت أيصلح
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 275
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) سنن أبي داود باب في الحرير ج 4 ص 50 .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 302 .
( 3 ) المصدر ، الحديث 2 .