تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

اختلاف ألسنتها من اختصاص بعضها بالخاتم وإطلاق بعضها فلا كلام في أصل الحرمة ، ولا في مدركها . وانما الكلام في اشتراط صحة الصلاة بعدم لبسه ، وقد أشرنا إلى أن القدماء لم يتعرضوا لهذا الحكم نفيا وإثباتا . نعم ذكر الشيخ عليه الرحمة - في أواخر ( باب حكم الثوب والبدن ) من المبسوط - ان التختم بالذهب حرام على الرجال ، وكذا لبس الحرير ومباح ذلك للنساء . وفي أواخر صلاة الخوف : لبس الذهب محرم على الرجال ، سواء كان خاتما أو طرازا ( 1 ) وعلى كل حال وان كان مموها أو مجرى فيه ويكون قد اندرس وبقي أثر لم يكن به بأس ( انتهى كلامه « ره » ) ، ولكن ليس في هذا الكلام تعرض لحكم الصلاة . وقد يتخيل انه مذهب جملة من القدماء أيضا ، كالكليني رحمه الله لما نقل في الكافي رواية موسى بن أكيل المتقدمة ، والصدوق محمد بن علي بن بابويه ، لما عنون في علل الشرائع ( باب العلة التي من أجلها لا يجوز للرجل أن يتختم بخاتم حديد ولا يصلى فيه ولا يجوز له ان يلبس الذهب ولا يصلى فيه ) ثم أورد موثقة عمار المتقدمة ، ورواية أبي الجارود الدالة بمفهومها على عدم جواز الصلاة للرجال في الخاتم الذهب كما سيأتي نقلها إن شاء الله تعالى . وعن أبي علي بن الجنيد رحمه الله أنه قال : ولا يختار للرجل خاصة الصلاة في الحرير المحض ولا في الذهب ( انتهى ) .

هامش
( 1 ) الطراز علم الثوب فارسي معرب قاله الجوهري ( مجمع البحرين ) .