باعتبار ان الثوب ظرف للمصلي الذي يكون الصلاة فعلا ، وما كان ظرفا للفاعل يكون ظرفا لفعله أيضا ، فبهذا الاعتبار يصدق ان صلاته كانت فيه ، من غير فرق بين تمام الثوب أو بعضه ، أو ما كان ملصقا به إذا كان حريرا منسوجا . نعم ما كان سداه أو لحمته حريرا لا يصدق انه صلى في الحرير المحض أو الخالص أو المصمت أو المبهم على اختلاف التعابير الواردة في الاخبار . مضافا إلى دلالة خصوص بعض الأخبار على استعماله في الصلاة فيه مع أن الثوب بتمامه لم يكن بحرير ، مثل ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقه ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : وعن الثوب يكون علمه ديباجا ؟ قال : لا يصلى فيه ( 1 ) . وما رواه الكليني رحمه الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سأل الحسن بن قياما أبا الحسن عليه السلام عن الثوب الملحم بالقز والقطن ، والقز أكثر من النصف أيصلي فيه ؟ قال : لا بأس قد كان لأبي الحسن عليه السلام منه جبّات ( 2 ) . والغرض من ذكر هذا الخبر هو الإشارة إلى أن استعمال اللبس والصلاة في الثوب لا يختص بما إذا كان الثوب بتمامه حريرا . نعم عن الشافعي - على ما في خلاف الشيخ - زوال التحريم فيما
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 246
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 8 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 268 .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 271 .