تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

وظاهر رواية عمار بن موسى المتقدمة ذلك ، وكذا رواية جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان يكره ان يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ، ولباس الوشي ، ويكره المثيرة الحمراء فإنها مثيرة إبليس ( 1 ) . وكذا رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له لبس الطيلسان فيه الديباج والقز كان عليه حرير ؟ قال : لا ( 2 ) . وكذا رواية إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب يكون فيه الحرير ؟ فقال : ان كان فيه خلط فلا بأس ( 3 ) . فإن الراوي مع فرضه عدم كون اللباس بتمامه حريرا بل بعضه قد أجاب عليه السلام عنه بأنه إن كان هذه القطعة من الحرير مخلوطا فلا بأس دلّ بمفهومه على أنه إن كان حريرا خالصا ، فيه بأس . الا ان يقال : ان المراد بيان أن ما سئلت لما لم يكن حريرا محضا فلا بأس ، فكأنه عليه السلام قد عين الموضوع وأحال حكمه إلى ارتكاز الراوي فتأمل . ويمكن ان يقال : بعدم دلالة الثانية أيضا ، فإن الديباج كان في الزمان السابق منقوشا بالتماثيل ، فيمكن ان يكون النهى باعتباره لا باعتبار كونه قطعة من الحرير . ( ان قلت ) : ان الروايات الدالة على جواز الصلاة أو اللبس فيما كان من الثوب علمه حريرا ، تدل على جوازها في مطلق المبعض ، سواء

هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 9 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 268 .
( 2 ) المصدر ، الحديث 12 ص 269 .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 271 .