إذا كان القطن والإبريسم متساويين أو القطن أكثر كما يومئ إليه سؤال الحسن بن قياما حيث بيّن فيه ان القز أكثر ( أيصلي فيه ؟ ) وكأنّ مذهب الشافعي كان منتشرا فسأل الإمام عليه السلام عن صحة هذا الحكم فأجاب عليه السلام بما أجاب .
مضافا إلى أن لسان الأخبار الدالة على أن ما يكون حشوه قزا مستثنى من الحرير لسان التخصيص لا التخصص ، فيستفاد منها ان المرتكز عندهم ان نهى النبي صلى الله عليه وآله كان شاملا - بالإرادة الاستعمالية - ولذا يسألون الأئمة عليهم السلام عن الاستثناء لا عن أصل الحكم ، فتأمل .
وبالجملة هنا أمران :
أحدهما : صدق انه صلى في الحرير .
ثانيهما : صدق انه صلى في الحرير المحض .
بالنسبة إلى الحكم التكليفي تارة يقال : لبس الحرير ، وأخرى لبس الحرير المحض ، فلو قلنا بعدم صدق ( صلى في الحرير ) أو ( لبس الحرير ) بالنسبة إلى ما كان بعضه حريرا وبعضه غير حرير كالمنسوج طرائق أو ما كان ظهارته حريرا دون بطانته أو بالعكس أو المكفوف بالديباج أو قلنا : انه وان كان يصدق عليه ذلك الا انه لا يصدق ( صلى في الحرير المحض ) أو ( المبهم ) أو ( المصمت ) يكون خروج المذكورات من باب التخصص فلا يحتاج إلى دليل .
واما لو قلنا : انه يصدق فيها انه لبس الحرير وصلى ، أو لبس الحرير المحض ، فيحتاج في إخراجه إلى المخصص ، فبمجرد عدم صدق الحرير لا يكتفى بالحكم بالجواز ، كما لا يخفى .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 247
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٧