الأكثر ، لما يلزم ( 1 ) عليه ما لا يلتزم هو رحمة الله عليه وهو عدم العقاب على ترك الأكثر على تقدير وجوبه بترك بعض الأجزاء المعلومة أيضا ، لأن المفروض عدم منجزيته ، وهو كما ترى . هذا كلَّه في الشك في الجزئية . وامّا الشك في المانعية أو الشرطية فإن قلنا : ان الشرائط الشرعية ترجع إلى الشرائط العقلية من دون تقييد موضوع الصلاة بها غاية الأمر كشف عنها الشارع كما اختاره شيخنا المذكور في المقدمة وصرح به في البحث أيضا ، فحكمها حكم المقدمات . فان ( قلنا ) : انها واجبة بالوجوب المترشح من وجوب ذيها كانت واجبة ، ( وان قلنا ) : ان الوجوب من ذيها لا يمكن ان يتخطى عن متعلَّقه كما هو التحقيق والمختار ، فلا يكون هناك الَّا وجوب واحد وعلى كلا التقديرين لا تكون أجزاء الصلاة زائدة على الأجزاء الداخلية التي دلّ الدليل على جزئيّتها . وان ( قلنا ) : ان الشرائط توجب تقيّد كلّ جزء من اجزائها بوجود الشرائط وعدم الموانع بحيث يكون التقيد جزء لهذه الاجزاء وان كان القيد خارجا فحينئذ وكما أن أجزاء الصلاة تكون متقيّدة بوجود الشرائط كذلك تكون متقيّدة بعدم الموانع ، ومعنى تقيّدها بعدم الموانع انه يلزم ان لا تكون موجودة حين الصلاة بمعنى النهى عن وجودها وقد تقرّر أيضا ان النهى طلب الترك ، فيكون تركها مطلوبا ، وهذا بعينه معنى النهي الذي يدلّ على الحرمة .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 172
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٢
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قدّس سرّه : لا بالتقرير الذي ، إلى آخره .