تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
تحت اختيار المكلف من غير توقّفه بشيء خارجي . ( ومنها ) : ما تعلَّق بفعله متعلقا بموضوع شخصي لا تعدد له في الخارج كقول المولى : ( استقبل القبلة ) حيث إن الاستقبال من الافعال وقد تعلَّق بموضوع خارجي شخصي وهو عين الكعبة . ( ومنها ) : ما هو القسم الثاني الا ان المتعلق فعله افرادا على سبيل البدلية كقوله : توضأ أو تيمم بالتراب ، حيث إن التوضي أو التيمم من الافعال وقد تعلق بالماء والتراب الخارجيين الَّا انه على سبيل البدلية ( ومنها ) : ما هو كذلك أيضا الَّا ان متعلَّقه كلَّي أخذ ( جعل خ ل ) مرآة لجميع الأفراد الخارجية كقول المولى : لا تشرب الخمر ، أو أكرم العالم ، حيث إن التحريم في الأوّل والوجوب في الثاني تعلقا بالشرب أو الإكرام المتعلَّقين بالخمر أو العالم اللذين جعل ( أخذ ، خ ل ) مرآتين لإفرادهما . ففي القسم الأخير ينحل الحكم بتعدد افراد الخمر أو العالم بعد فرض كون وظيفة الشارع بيان الكليات لا الشخصيات ، فتكون القضيتان بمنزلة قضية كلية حقيقية التي تنحل إلى قضية شرطيّة يدلّ على مقدمها عقد الوضع ، وعلى تاليها عقد الحمل ، كما حققه المنطقيون . فمعنى قوله : لا تشرب الخمر ، ان كل ما لو وجد وكان خمرا فهو بحيث لو وجد يحرم شربه ، كما أن معنى قوله : أكرم العالم ، ان كل ما لو وجد وكان عالما فهو بحيث لو وجد يكون واجد الإكرام . ولا ريب ان كل فرد من افراد الموضوع ما لم يتحقق في الخارج كان الحكم بالنسبة إليه شأنيا ، وبعد تحققه قبل العلم به ، يكون فعليا وبه يصير منجزا .
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 175 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ علي پناه الإشتهاردي