عبد الله الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام انه كتب إليه : روى لنا عن صاحب العسكر عليه السلام انه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب ؟ فوقّع عليه السلام : يجوز . وروى عنه أيضا انّه لا يجوز ، فبأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب عليه السلام : انّما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأمّا الأوبار وحدها فكل حلال ( 1 ) . وروى الشيخ رحمه الله بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيها . ( 2 ) . ( الثاني ) ( 3 ) ان يقال : انه إذا شك في جزئية شيء يجري البراءة العقلية بالتقريب الذي قرّرناه في الأصول . ومحصّله ان الأمر بالصلاة وان تعلَّق بعنوان الصلاة ، الذي لا يتحقق الَّا بعد تحقق اجزائها بالأسر الَّا انه قابل للتبعيض بالنسبة إلى أجزائها المتصورة ، فضلا عن الواحد الاعتباري كما في الصلاة التي تكون وحدتها اعتبارية ، وتكثرها حقيقي ، وبهذا التقرير نقول بالبراءة لا بالتقرير الذي أفاده شيخنا الشيخ الأنصاري عليه الرحمة في الفرائد من انحلال العلم الإجمالي إلى وجوب الأقلّ ، والبراءة بالنسبة إلى
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 171
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧١
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 266 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 258 .
( 3 ) عطف على قوله قدّس سرّه : الأوّل ان قوله عليه السلام : كلّ شيء ، إلى آخره .