فحكم كل فرد فرد انما هو من قبل الشارع أيضا . هذا غاية تقريب الاستدلال بحديث الرفع ، وقد كنّا في سالف الزمان نعد هذا من أقوى الأدلَّة للجواز . ولكن يمكن ان يجاب عنه بوجوه : ( الأوّل ) منع شمول الموصول للموضوع فان المتفاهم عند العرف في مثل ما يكون بيانه من قبل الشارع هو رفع ما يكون ضيقا على المكلف فالمتفاهم العرفي من هذا الحديث ان تلك التضييقات ان كانت مجهولة فهي مرتفعة بنفسها . واما ما لا يكون بيانه وتعليمه ورفع الجهل عنه من وظيفة الشارع بل هو وظيفة المكلَّف نفسه بل يتفق بحسب التصادفات الخارجية بقائه على الجهل ، فلا دلالة لحديث الرفع على رفعه . ( وبعبارة أخرى ) : حيث إن المراد من الرفع هو التشريعي يكون المرفوع أيضا ما يكون أهل العرف منتظرين لبيانه ورفع الجهل بالنسبة إلى مصاديق الكليات المعدومة واقعا المجهولة مصاديقها ظاهرا ، لا يكون العرف منتظرا لان يبين الشارع بما هو شارع ، نعم لو كان لسان حديث الرفع كلسان بعض القواعد الأخر كان ظاهرا في الشبهة الموضوعية مثل قاعدة أصالة الحلية المستفادة من قوله عليه السلام - كما في رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام - : كلّ شيء لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 1 ) . وقوله عليه السلام في رواية مسعدة بن صدقة - : كلّ شيء فيه
تقرير بحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٨
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 ، حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 59 .